محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

384

المجموع اللفيف

وقال : [ 1 ] [ الخفيف ] بلغا عامرا وكعبا رسولا * إنّ نفسي إليهما مشتاقه إن تكن في عمان داري فانّي * ماجد ما خرجت من غرّ فاقه وقد بات عند أزدي فقراه ، فرأته زوجة الأزدي يستنّ [ 2 ] فأعجبها ، فلما قضم سواكه تناولت قضمة سواكه فمصّتها ، فرآها زوجها ، فحلب ناقة ، وجعل في الحلاب سمّا ، فأشارت المرأة إلى سامة أن لا يشربه ، فاهراقه [ 144 ظ ] ورحل ، فإنه ليسير بمكان يقال له جرف الخميلة ، فأهوت ناقته إلى عرفجة فانتشلتها ، فإذا فيها أسود ، فنفحت به فألقته على ساقه ، فنهشته فمات ، فلما بلغ الأزدية قالت هذه الأبيات : [ 3 ] [ الخفيف ] عين فابكي لسامة بن لويّ * علقت ساق سامة العلّاقه لا أرى مثل سامة بن لؤيّ * حملت حتفه إليه الناقة ربّ كأس هرقت يا بن لؤيّ * حذر الموت لم تكن مهراقه [ 4 ] وخروس السّرى تركت رديّا * بعد جدّ وجرأة ورشاقه [ 5 ] وتعاطيت مفرقا بحسام * وتعاطيت قالة العواقه [ 6 ] وهذا الصحيح ، وإنما اختلط الشعران . [ كرامة الأنصار ] اجتمعت الأنصار فقالوا : انطلقوا بنا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه ،

--> [ 1 ] الخبر والبيتان في اللسان ( فوق ) 10 / 319 . [ 2 ] يستن : يستاك ، ينظف أسنانه بالمسواك . [ 3 ] الأبيات في اللسان ( فوق ) 10 / 319 ، والبيتان الأول والثالث في الأغاني 10 / 247 - 248 . [ 4 ] في اللسان : ( رب كأس هرقتها ابن لؤي ) . [ 5 ] في اللسان : ( وحدوس السرى تركت رديئا ) . [ 6 ] اللسان : ( وتجنبت قالة العواقه ) .